بحثت الكلية الجامعية للعلوم والتكنولوجيا بخانيونس، خلال اجتماع عقد في مدينة غزة، مع شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، سبل تطوير المقر المؤقت للكلية وتعزيز فرص العودة إلى التعليم الوجاهي، في إطار الجهود الرامية إلى استدامة العملية التعليمية ودعم قطاع التعليم العالي في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها قطاع غزة.
وضم وفد الكلية الدكتور جلال شيخ العيد، نائب العميد للشؤون الإدارية والمالية، والدكتور حمدان عبد الجواد، رئيس المكتب الهندسي، والمهندس محمود زياد الفرا، فيما شارك في الاجتماع الأستاذ أمجد الشوا، مدير عام شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، ومدير المشاريع في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).
وتناول اللقاء آليات تطوير وتأهيل المقر المؤقت للكلية، وتوفير الاحتياجات اللوجستية والفنية اللازمة، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية مناسبة تستوعب الطلبة، وتدعم استئناف التعليم الوجاهي وفق الإمكانات المتاحة، إلى جانب بحث فرص التعاون مع المؤسسات الدولية لحشد الدعم اللازم لإعادة تأهيل البنية التحتية التعليمية.
وأكد الدكتور جلال شيخ العيد، نائب العميد للشؤون الإدارية والمالية، أن الحفاظ على استمرارية التعليم العالي في قطاع غزة لم يعد خيارًا، بل مسؤولية وطنية وإنسانية تتطلب تضافر جهود الجميع، وقال: "رغم ما تعرضت له الكلية من أضرار وما تواجهه من تحديات، فإننا ماضون في أداء رسالتنا الأكاديمية، واضعين مصلحة طلبتنا في مقدمة أولوياتنا. وننظر إلى هذا اللقاء باعتباره خطوة مهمة نحو بناء شراكات فاعلة مع المؤسسات الوطنية والدولية، بما يسهم في تطوير المقر المؤقت، وتهيئة بيئة تعليمية آمنة ومناسبة، ودعم العودة التدريجية إلى التعليم الوجاهي. ونأمل أن تترجم هذه اللقاءات إلى مشاريع عملية تعزز صمود مؤسسات التعليم العالي، وتضمن حق طلبتنا في مواصلة تعليمهم وبناء مستقبلهم رغم كل الظروف."
من جانبه، أشاد الأستاذ أمجد الشوا بالجهود التي تبذلها إدارة الكلية للحفاظ على استمرارية التعليم، مؤكدًا استعداد شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية لتعزيز التنسيق مع الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، لدعم المبادرات والمشاريع التي تسهم في تطوير المقر المؤقت للكلية، وتعزيز جاهزيته لاستقبال الطلبة.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين مختلف الشركاء، وتكثيف الجهود لحشد الدعم اللازم لتطوير البنية التحتية التعليمية، بما يضمن استدامة العملية الأكاديمية، ويعزز العودة الآمنة إلى التعليم الوجاهي، انطلاقًا من الإيمان بأن التعليم يمثل ركيزة أساسية في تعزيز صمود المجتمع الفلسطيني وبناء مستقبله.